ما هو التحكيم الدولى | لماذا التحكيم الدولى

 
  لماذا التحكيم ؟

تزداد أهمية التحكيم كوسيلةٍ مفضَّلةٍ لحل النزاعات الناجمة عن العقود بشكلٍ عام، وعقود الإنشاءات بشكلٍ خاص، فالتحكيم يضمن للأطراف الراغبين بحل نزاعٍ معين عدداً من المزايا التي لا تتوفر في القضاء ، لذلك يعتبر التحكيم كأحد السبل لحل نزاعات عقود الإنشاءات.

- ففي غضون الربع الأخير من القرن العشرين ؛ اكتسب التحكيم قبولاً عالمياً كوسيلة مثلى لفض النزاعات ، وتم تشريع القوانين التي تنظم التحكيم في أغلب دول العالم ،

- وتم إبرام العديد من الاتفاقيات الدولية التي تنظم التحكيم وأهمها اتفاقية نيويورك لعام 1958 ، 
وكما تم مؤخراً إدراج التحكيم ضمن المواد التي تدرس في عدد من كليات الحقوق على مستوى العالم .
- وفي ظل تحديات العولمة والنمو المطرد للعلاقات التجارية الدولية ازدادت أهمية التحكيم باعتبار تميزه عن القضاء من نواح عدة أهمها سرعة الإجراءات ومرونتها وسريتها وانخفاض التكلفة ووضع استمرار العلاقات بين الأطراف

- ولقد أصبح من المسلم به أن التحكيم هو أفضل وسيلة لفض النزاعات ، فإذا ما احتدم الخلاف في المعاملات المدنية والتجارية فإن الحل الأمثل هو اللجوء إلى الوسيلة الأسرع والأقل تكلفة لفض النزاع .

- وقد أثبتت التجربة العملية أن اللجوء إلى القضاء بما يترتب عليه من بطء في الإجراءات وتكدس القضايا وعدم الفصل فيها لسنوات في كثير من الأحوال والذي يترتب عليه بالضرورة تفاقم حدة الخلاف بين الطرفين ، وخسائر مالية باهظة للرابح والخاسر ؛الأمر الذي أصبح بالإمكان تفاديه بكل سهولة ويسر عن طريق اللجوء إلى التحكيم.

فالتحكيم باعتبار ما يتميز به من سرعة وسهولة وانخفاض التكاليف قد أصبح الوسيلة المثلى التي فرضها العصر لمواكبة طبيعة سرعة النشاط التجاري

الأمر الذي أصبح معه التحكيم الخيار الأمثل للدول وللشركات الكبرى لحل وتسوية نطاق واسع من الخلافات التجارية .

مفهوم التحكيم :

التحكيم هو أسلوب خاصٌ لحل النزاعات، حيث يتفق أطراف نزاعٍ معين على إحالة هذا النزاع إلى شخصٍ واحدٍ أو عددٍ من الأشخاص، ليقوموا بإيجاد حلٍ لهذا النزاع، يلزم أطرافه جميعاً

وعليه فأن مفهوم التحكيم هو نظام لحل المنازعات المدنية والتجارية بين الأفراد من خلال مدة معينة يحددونها سلفاً ،ومن خلال إجراءات يختارونها وقانون يرتضون تطبيقه حتى يصدر حكماً أو صلحاً يلتزمون به .

أنواع المنازعات :

المنازعات قد تكون منازعات مالية أو مدنية أو تجارية أو عقارية أو منازعات حول تنفيذ أحد العقود

وقد تكون بين أفراد عاديين أو بين فرد وشركة أو مؤسسة أو بين طرف من هذه الأطراف وشرط أساسي لإجراء التحكيم وجود شرط تحكيم أو مشارطة تحكيم

شرط التحكيم :

هو الشرط الذي يوجد كبند من بنود عقد معين

مشارطة التحكيم :

عبارة عن اتفاق تحكيم لاحق على وقوع المنازعة ، وقد يتضمن الاتفاق إجراءات التحكيم واختيار المحكمين ، وقد يصدر باختيار هيئة تحكيم مستقلة أو مركز تحكيم ويولونه اختيار الإجراءات المناسبة و القانون الواجب التطبيق طبقاً للقواعد التي ارتضاها الطرفين .

التحكيم الدولي :

التحكيم هو حل المنازعات بالطرق السلمية وقد صار ذلك مطلبا من المطالب الأساسية للتجارة العالمية والاستثمار الأجنبي، حيث ترفض الكثير من الشركات الأجنبية الدخول في صراعات ومتاهات الأنظمة الداخلية للدولة المضيفة للاستثمار ، وترغب هذه الشركات في المحافظة على مراكزها ولذلك تجدها تطلب التحكيم، وتبرز مشكلة عدم توافر مراكز التحكيم العربية ، فتلجأ إلى مراكز التحكيم الأجنبية، التي يتم فيها التحكيم باللغات الأجنبية كما تعلم، وكل ما سبق أصبح محفزا لجميع الأشقاء العرب ، على إيلاء التحكيم الأهمية التي يستحقها والتنسيق في ما بيننا.

أهمية التحكيم :

للتحكيم أهمية كبيرة في الحياة الاقتصادية بين الشركات الاستثمارية والأفراد ، إذ يمكن من بند اللجوء إلى التحكيم قبل اللجوء إلى التقاضي في أي عقد تجارى أو صناعي أو عقد من العقود العقارية ، مثل البيع أو الإيجار أو الرهن

وعلى سبيل المثال أن يلجأ الطرفان إلى التحكيم ويمتنع القضاء عن النظر في موضوع النزاع في هذه الحالة ضمان سرعة الفصل في النزاع بأقل مجهود وفى أقل وقت ممكن مع ضمان العدالة في الفصل في النزاع مع بساطته وسهولته ويسره ، إذ إن التحكيم ليس له شروط معينة أو إجراءات يجب أن تتبع بل هو أبسط من مجرد رفع الدعوى أمام المحكمة .

وتأتى أهمية أخرى للتحكيم تتمثل في كونه يساعد بشكل أساسي في انتعاش الحياة التجارية وتشجيع المستثمر على الدخول في استثمارات كبيرة وفى علاقات تجاريه واسعة دون الخوف من مجرد ضياع الحقوق أو إطالة أمد التقاضي إذا حدثت منازعة بشأن عملية تجارية ، أو تنفيذ عقد كما تسهم عملية التحكيم بشكل أساسي في تشجيع الاستثمارات الأجنبية ، حيث يخشى المستثمر الأجنبي من القوانين المحلية ومن بطء إجراءات التقاضي المحلية ، فيمكنه اشتراط القانون واجب التطبيق في حالة حدوث منازعة سواء كان القانون المحلي أو الأجنبي .

وبسبب ازدهار التجارة الدولية ، أصبح التحكيم التجاري وسيلة وحيدة مقبولة لتسوية الخلافات الناشئة عنها، لأن المتعاملين في التجارة الدولية هم من جنسيات مختلفة، ولا يقبل أحدهم بالخضوع للاختصاص القضائي والتشريعي للآخر، فهو يجهل قانون الدولة الثانية، وقد يكون غير مطمئن إلى القضاء فيها ، فليس أمام الطرفين إلا التحكيم وسيلة لفض المنازعات بينهما دون خضوع أحدهما لقانون الآخر.

فالاستثمار الأجنبي يتطلب قضاء خاص يحكم بتجرد وموضوعية بمنأى عن الاعتبارات الشخصية وعلى معرفة بمفاهيم التجارة العالمية، لذا فقد وجدوا في التحكيم التجاري ضالتهم كعدالة خاصة مستقلة لنزاعات الاستثمار الدولي.

مميزات التحكيم الدولي

1- خدمة مصالح الدولة في عدم تكدس القضايا .
2- مسايرة الأنظمة الدولية الحديثة .
3- قلة التكاليف والنفقات .
4- سرعة الفصل في المنازعات .
5- يقوم على التراضي والقبول .
6- سرية المنازعات .
7- حرية اختيار المحكمين .

مميزات حكم المحكمين :

يتميز حكم المحكمين بأنه حكم واجب التنفيذ على كافة الحكومات والدول بموجب اتفاقيات دوليه ومعاهدات .
- المحكمين مثلهم مثل القضاة في كافة الحقوق والضمانات والحصانة التي تفرض عليهم بحكم عملهم فالتحكيم خط متوازي مع القضاة في دول العالم .
- أحكام المحكمين لها قوة التنفيذ وغير قابل للطعن إلا في حالات محدده .
والله الموفق

شركائنا